الأربعاء، 28 أكتوبر 2015

شُهداء وثَكالى.

لازلتُ أقرأُ وأموتُ وأحيا..
أعيشُ الليلَ معَ فلسطين، إخوتي الشّهداء وأُمّي الثّكلى !
مررتُ على أهلِ القُدسِ وهُم يُنشدونَ جماعةً في ساحاتِها: "فتَنتَ رُوحي يا شهيد" فوقَعَ إنشادُهُم في قلبي، ورحتُ أتأمّلُهم وأسمعُ حتّى قالُوا: "شوّقتها إلى الرّحيل" ففاضَت عَينايَ وانتكَسَ الشُّعور.

ثُمّ مررتُ على ذكرى إخوتي الأبطال، فوجدتُها تفوحُ عِطرًا ليسَ كالمسكِ ولا كالعُودِ بل أجمل، وجدتُهم قد ماتُوا مرفُوعيّ الرّؤوس، مُحقّقينَ طعناتٍ بطلةٍ على صُدورِ اليَهُودِ، ناشرينَ الرُّعبَ في قُلوبِ الأعداءِ، مُنتقمينَ لرفيقاتي الحرائر، وجالبينَ الفخرَ والعِزّةَ لأهليهم، وللبلاد. فأيّ فخرٍ وأيّ بطولةٍ؟

بكيتُ حُرقةً وبردًا، حُزنًا وفرحًا، وبكيتُ خجلًا أيضًا!
أنا التي لم تُصوّب حجرًا في وجهِ مُحتلٍّ، ولا طلقةً صوبَ جسدِه ولا طعنة، حُقَّ لي البُكاءُ خجلًا !
أنا التي تتذمّرُ من مشاكلِ الدّراسةِ في بلدٍ طيّبٍ آمن، تشتكي من زحمةِ الطّريقِ الصّباحيِّ وتستاءُ من دُكتورٍ ظالم، ولم تُحقّق مجدًا للوطنِ حتّى اللحظةِ.!
سامحني ياربُّ كُلّما أمضي مُبعثرةً وأنسَى أنّ لي أُختًا تُلملمُ شعثَ وطنٍ مُتعبٍ، وتصمُدُ!
سامحني يومَ بكيتُ ألمًا من متاعبِ الدّراسةِ، وهُناكَ أمّي في فلسطين تبكي ثكلَى !
سامحني كُلّما حزنتُ على درجاتِ اختِباراتي، ونسيتُ أنَّ لي أخًا يُناضِلُ لأجلِ درجاتِ الآخرة، لأجلِ الشّهادة والجنّة!
سامحني ياربُّ حينما أشعُرُ بالانتماءِ لفلسطينَ ولا أفعلُ شيئًا سوى الكتابة؛ لكنّي ياربُّ أُحبُّها!
فلسطينُ ياربّ، أرضُ الطّاهرينَ المُناضلينَ الذينَ باعُوا الدُّنيا والعالم أجمع كُرمى لِتُرابِها، وبُغيةَ تُرابِ الجنّة !
أنا ممتلئةٌ بالحُزنِ، لكنّكَ ياربُّ تغمُرُني بقولِكَ :
"والشُّهداءُ عندَ ربّهم لهُم أجرُهم ونُورُهم" فينقلبُ الشّعور إلى فرحٍ وغبطة،
وممتلئةٌ بالوجعِ على الثّكالى فيُهدّؤني قولُك:
"وكفى باللهِ وكيلًا" فتسكُنُ الرّوح.
.
وتصغُرُ أوجاعي أمامَ وجعِ فلسطِين حتّى تغدُو لاشيء، لاشيءَ اطلاقًا !
أُريدُ قلبًا فلسطينيًّا، يقهرُ الصّعابَ ويُقاتلُ في الحياةِ حتّى يموت مرفوعًا.
أُريدُ قلبَ أُمٍّ فلسطينيّة، تفقدُ شظيةً منها وتُقابلُ الحدَثَ بزغاريد وأناشيد انتصار.
أُريدُ قلبَ الأبِ والأخُ والأُختِ والطّفل والشّيخ، فالصّبرُ الذي يسكُنُ هذهِ القُلوبَ ليسَ عاديًا !

أحبابي في فلسطين: أنا أُحبُّكم، وأُحبُّ أرضَكُم، وأتعلّمُ في كُلِّ يومٍ منكُم ومن صبرِكُم ونضالكم💗

الثلاثاء، 27 أكتوبر 2015

الذينَ عبَرُوا/ أرشيفيّة.

مدَى العُمرِ، نَرى كثيرًا من البشرِ بِمُختَلفِ الطّبائعِ والتّوجُّهات، يعبُرونَ بُرهةً، ثُمّ لا يبقَى سِوى أثرُهم وما تَرَكُوا.
تُرَى كيفَ هُوَ أثرُ العُبورِ؟
وماذا خلَّفَ في نُفوسِ الواقفينَ على هذهِ المَعابِر؟

في الحقيقةِ،
الحياةُ تحتاجُ منّا جَلَدًا، وحِكمةً "كيْ نعبُرَ بسلامٍ" دُونَ أن نُخلِّفَ قُلوبًا مكسورةً، أو نُفوسًا مشحُونةً!
نحتاجُ كثيرًا أنْ نعبُرَ كمَا عبَرَ مُحمّدٌ صلى اللهُ عليهِ وسلّمَ، وأبُو بكرٍ وعُمَر، أنْ نُخلّفَ عِطرًا كَعائشة، وفاطِمة ومريم!
نحتاجُ أثرًا يُحيينَا حقًا بعدَ أنْ نترُكَ الحياةَ، ونمضِي.


في كثيرٍ من الأحيانِ،
الكلمة الطّيبة التي يقُولُها عابرٌ تبقَى، وتُزْهرُ في قُلوبٍ طالَما يبَست،
والسّلوك النّبويّ الذي يُلحظُ من عابرٍ، قَدْ يُحيِي أُمّةً برِمّتها.
هكذا أجملُ!
في العَهدِ الذي تُناضلُ فيهِ سماتُ الخيرِ لِتبقَى، آمنتُ أنَّ في بقائها، بقاءَ السّلامِ.

الذينَ عبَرُوا في حياتنا، منهُم من أضاءَ لنَا الدّربَ لنخطُو، وأزهَرَت الدُّروبُ إثرَ عُبورِهم،
ومنهُم من عبَرَ لنفسه، وتبرّأَتْ من سيرَتهِ الكثيرُ من السّماتِ.
هؤلاء همُ الذينَ عبرُوا.. ونحنُ ياتُرى، بماذا سنعبُرُ؟

يقُولُ أحمد شوقيّ:

ولا تخلُ من عملٍ فوقَهُ
تعِشْ غيرَ عبدٍ ولا مُحتَقَرْ

وكُنْ رجُلًا إن أتَوا بعدَهُ
يقُولونَ مرَّ وهذَا الأثَرْ.

السبت، 10 أكتوبر 2015

أقرأُ وأموتُ وأحيَا.

الموتُ في حضرةِ الحياةِ أليمٌ،
والغمامات السّوداءُ العابرةُ تهطُلُ وجعًا،
ثمّةُ شُعورٍ يا قُدسُ لا ترحمهُ الحُروفُ فتفي وصفَه، عُروبةٌ تئنُّ بداخلي،
أنا أنزفُ مثلَ ما رأيتُ أخي الشّهيد ينزفُ دمًا!
وقلبِي اعتُقِلَ معَ أُختي التي اعتقلُوها ظُلمًا، تمنّيتُ لو أكونَ فلسطينيّةً مُرابطةً في القُدسِ ليومٍ واحدٍ في العُمرِ، لو أُسدّدَ ضربةً نحوَ الجُنودِ وأطعنُ معَ الذينَ طَعَنُوا !
صورةُ أمّي وابتسامتُها يومَ زفّةِ أخي الشّهيد إلى الجنّةِ لا تُفارقُ عيني، نالَت شرفًا عظيمًا بأن أصبحتْ خنساءَ منذُ شروقِ شمسِ اليوم! كانَتْ أقوَى من أن تُواسيها نساءَ القُدسِ حينمَا قالَت: الحمدُللهِ، ولدي عريسٌ في الجنّةِ.
"ولا تقُولوا لمن يُقتلُ في سبيلِ اللهِ أموات".
أبي لم يعُدْ منذُ أن غادَرَنا، كانَ مُتطوّعًا في أرضِ المُواجهةِ بنقلِ الجرحَى إلى المشافي، ولا يزالُ مُرابطًا ولا يعبأُ بحراحِهِ النّازفةِ منذُ ثلاثِ ليالٍ!

قُولوا لي إن كنتُ طبيعيّةً هذهِ الليلة، أنا أتشظّى والليلُ يطولُ وفلسطينُ تُواجِه !
اخوتي الذينَ استُشهدُوا ستّة، وأخواتي الحرائر المُعتقلات لاعدَّ لهُنَّ، وفيهنَّ شهيدتينِ بشرفٍ بُطوليّ!

وأنا هُنا، أقرأُ أخبارَهُم، وأرى صُورَهُم وأموتُ وأحيا 💔

الاثنين، 15 يونيو 2015

تَعَالَيْ

إلى البسماتِ الجَذْلى، والقُلوبِ المُرهَقة، بفيضِ المداد🙏💕

تَعالَي لِنُنشدَ لحنًا بديعًا
عنِ الكونِ عنْ طُهرِ هذا القَمَرْ
💕
تعَالَي، فلحنُ الحياةِ جميلٌ
إذا ما شدوناهُ يحلُو السَّمَرْ
 💕
تعالَيْ، بصوتٍ نديٍّ شجيٍّ
نُحبُّ الحياةَ بِكُلِّ الصُّوَرْ
 💕
كما يُنشِدُ الطّيرُ حينَ الشُّروقِ
وحينَ الغُروبِ وحينَ السَّحَرْ
 💕
كمَا يُنشدُ الغيمُ لحنَ الهُطولِ
إذا ما تساقَطَ قطرُ المَطَرْ
 💕
تعَالَي، جمالُ السّماءِ يُغنّي
وكَوْنِي يُغنّي لعينِ البَشَرْ
 💕
ذرِي اليأسَ والبؤسَ لا تعبئي
بذكرَى وماضٍ مضَى وعَبَرْ
 💕
هَبِي العينَ يا حُلوَتِي لحظةً
لتُمعِنَ في الكَائناتِ النَّظَرْ
ً💕
وغنّي لقلبِكِ أحلى نشيدٍ
فقَلبُكِ لا يستَحقُّ الكَدَرْ
 💕
إذا خسِرَ القلبُ طعمَ الحياةِ
فكيفَ بخُسرانِهِ يستَمِرْ ؟!
 💕
حُروفُكِ كالنّورِ تُحيِي القلوب
فبُثّي من النُّورِ طيبَ الأثَرْ
 💕
هلُمّي إليَّ، ذرِي الحُزنَ هيّا
فإنِّي لصوتِ الهَنا مُنتَظِرْ
 💕
لكي يكمُلُ السَّعدُ في مُقلَتِي
وألقاكِ أحلى نشيدٍ عبَرْ
💕

الأحد، 14 يونيو 2015

تجرُبةُ هِجاءٍ

"في حضرةِ الخيالِ، كانَ هذا الهجاء/ المشاهد غير حقيقية"
تقول حنانُ:
(بين قلبين وروحين ،وفي لحظةٍ عتابٍ وغضبٍ ابتعدَ العقلُ وحمى النزاعُ فهجى كلًا الآخرَ حتى وصلا النهايةَ في حفرةٍ أماتتهما...
كان سرًا قد أؤتمن ولم يرعى،وكان أمنًا بوجوده قد انتهكَ واضطر لأجله أن يُحكى سرهما..ولكن الشعراء لا يسمحون للصمتِ أن يخنق ما يدور في خلدهم):
🌾
نُعمى/
ومالكِ في الدّفاعِ بسرِّ عُمرِي
أتُفشينَ الأمانةَ يا فتاةُ؟
🌾
حنان/
لقد وكلتك اللهم أمري
فخلصني ليرتدع القُساةُ
🌾
نعمى/
ومن يقسُو عليَّ كما قسوتِ؟!
وسرّي كانَ محفوظًا ظننتُ!
🌾
حنان/
وهل أحنو إذا تقسو شديدًا
وتزجرني إذا ماقد أسأتُ؟
🌾
نعمى/
تُجيدينَ البراءةَ في اصطناعٍ
ومالكِ في البراءةِ ما ملكتُ😒
🌾
حنان/
تجردني البراءة يا شحيحًا
أشحتَ بها وإني ما أشحتُ
🌾
نعمى/
ألم يكُ واجبًا ألّا تبوحي؟
ألستُ رفيقةً للعُمرِ؟ لستُ!
🌾
حنان/
وهل كل الفرائضِ يا حبيبي
تُؤدى من جنابك؟َ ما وجدتُ!
🌾
نعمى/
أنا أخطأتُ حيثُ وضعتُ سرّي
بقلبٍ عاثَ بالأسرارِ ، عفتُ💔🚶
🌾
‏وليسَ الشُّحُّ من طبعِي رجاءًا
عفوتُ عنِ الكثيرِ وما عفوتُ
 🌾
 ولا بالبُعدِ نُكران الجميلِ
عن القلبِ الذي يومًا أمنتُ😕
🌾
حنان/
 لقد أخطأتَ حقًا أي وربي
ومما قلتَهُ شرًا وعيتُ
🌾
 نعمى/
تحسّنُ لفظَ ما تحكيهِ خيرٌ
وإلا بالسيوفِ أنا أتيتُ😈🔪
🌾
حنان/
 وما يجدي نذيركَ يا عتيقًا
تقابلنُي الأذى مهما بذلت
🌾
نعمى/
جنابي قاصر يا صاحِ لكنْ
لعهدي يا حبيبي مانقضتُ😏
ُ🌾
😧حنان/
يقولُ بأنهُ للعهد راعٍ
ألا ليتَ الذي منهُ ظفرتُ
 🌾
نُعمى /
نعم للعهدِ أرعى لستُ سوءًا
يبثُّ الشرّ مثلكَ ما حييتُ
🌾
وماذا بذلُ من أفشاكَ سرًّا
سوى سوءِ النوايا، آهِ خفتُ😟 
🌾
حنان/
 لقد أفشيتُ ذاك السر قسرًا
عليّ لمن له دينًا أمنتُ
🌾
ولستُ أنا كمثلك آتِ شيئاً
ومن قبلٍ له دهرًا نهيتُ
🌾
 نُعمى/
لقد أفشيتَ، دونَ الإذنِ مني
وإنّي للمهانةِ ما قبلتُ
 🌾
 حنان/
وهل آذنت لي إلا بجرحٍ
وتقليب لأمركَ ما برحتُ؟!
🌾
 نُعمى /
 كسرْتَ القلبَ والأعماقَ منّي
ومن سوءِ الفِعالِ أنا مرضتُ
🌾
حنان/
 ستبقى منصفًا لك ليس إلّا
كهذا الظلمِ صدقًا ما رأيتُ
🌾
 نُعمى /
وأنتَ الجرحُ في عُمري ولكنْ
مضيتُ بساحةِ الصمتِ، مضيتُ
 🌾
حنان/
 إذا مرّضتَ نفسكَ لا تلُمني
فما ذنبي ولا سوءً جنيتُ!!
🌾
 نُعمى /
 ولم أحكي عن التجريحِ دهرًا
وهأنذا بأحزاني انفجرتُ
🌾
حنان/
 وإن مرّضت نفسكَ فاعفُ عني
فبي منك اعتلالٌ ما شفيتُ
 🌾
نُعمى /
 وأنتَ السوءُ أنتَ الذنبُ آهٍ
على موتِي بأوجاعي، هلكتُ
🌾
 حنان/
وبي منك انقباضٌ ليس يُرجى
لهُ بسطٌ  إذا منه اندفنتُ.
🌾
🙏تمت.

أُخرى🍃

إلهي نويتُ الرحيلَ طويلًا
إليكَ ، أتقبلُ قلبًا ذليلَا؟!

فأنتَ سلامةُ كُلِّ طريقٍ
وأنتَ لكَ العفوُ عفوًا جميلَا

أرحْني، بهجرةِ قلبِيَ نحوَ
العُلا، ذابَ خطوِيَ خطوًا ثقيلَا

أزل عن دُروبيَ أثقالَ دمعٍ
وحُزنٍ إذا كنتُ يومًا عليلَا

وسهّل خُطايَ إلهي وألهم
فُؤاديَ صبرًا لئلّا يميلَا
🍃💐

مُناجاةٌ🌱

قد جئتُ 
من هَولِ الحياةِ
حزينَا
ربّاهُ 
إنّ حياتَنا 
تُبكِينَا
أخبرتُ قلبِي 
أنّ عندَكَ مخرجًا
وحلمتُ
أنْ يبقَى الثباتُ
قرينَا
هاجَتْ بقلبِي
أحرُفٌ منسيّةٌ
فذكرتُها
وأنَا بِصَمْتِي حِينَا
ماتتْ
بِيَ البسماتُ 
ماتَ بريقُها
في رِحلَةٍ طالَتْ
وزدتُ حنينَا
ياربّ قلبِي مُرهقٌ
متمزّقٌ
يرجوكَ إنّكَ 
للفؤادِ مُعينَا
ما عادَ لي أملٌ
سوى في خالقي
ما عدتُ أبقى 
للحياةِ سجينَا
أشعِل بقلبِي
 جذوةً
من ضوئها
تُمحى مواجعنا
التِي تشقينا
ربّاهُ
جارُوا في الحياةِ
 بِظلمِهم
ولأنتَ عدلٌ
أكبرُ القاضِينا
سلبُوا حُقوقًا
والحُقوقُ بريئةٌ
خاضُوا جنونًا
والضّحيّةُ فينا
ولأنتَ تعلمُ 
يا إلهي كم أنا
مقهورةٌ
والقهرُ لا يهدِينا
طمئن فؤادي
أنتَ قوّةُ خافقِي
ولأنتَ بعدَ الموتِ
من تُحيينَا
بُشرى لقلبِي
يا إلهي صُبحُها
كالنّورِ بعدَ ظلامِنا
 يأتينَا
وأزِل بحُبّكَ
كُلّ كربٍ قاتِلٍ
دَخَلَ الفُؤادَ
وعاثَ دهرًا فينَا
متنا إلهي
والأمانِي عُلّقَت
في حبلِكُمْ
يا مركَبَ النّاجينَا
متنَا
ونبضُ سنَا
نلقاكَ في ألقٍ
ليلًا
ويوقظُنا
حُبًّا ليُحيينَا
يا خالقي
ومليكِي
أنتَ منفردٌ
ماغيرك الحُبُّ
إذْ تُحيي المُحبّينا
حُبّا أتيتُ 
وملءُ القلبِ أدعيةً
جمّل حياتِيَ
بنورٍ منكَ يهدينَا

دَعُوني

دعوني أعتلي غُصنًا
كطيرٍ ناحَ مُشتاقًا
..
أُسبِّحُ بُكرةً، قلبِي
لِشُكرِ اللهِ توّاقًا
..
دعوني في الأصيلِ هُنا
إلى الأغصانِ سبّاقًا
..
أقولُ لخالقِي قولًا
وأُهدي الحُبَّ ترياقًا
..
أقولُ : أيا حبيبَ القلبِ
رضاكَ  يُنيرُ عُشّاقًا
...
فهبني الحُبَّ ياربّي
وهَبنِي النّورَ أطواقًا
..
وأيقِظني لدربِ الخيرْ
سخّرني لمَن ضاقَا
...
وهب لي بالبُكاءِ سَنا
بدمعٍ باتَ مُنساقا
...
دعُوني عاشقًا وَحدِي
فقلبي البُعدَ ما طاقَا
..
🌾🚶

بعثَرةٌ من كلِماتٍ🌾



بَعثَرَةٌ من كلِمات🌾
.
(١)
أَبتاهُ تُوجعُنِي الحكاية عندما
تطرَحُ الأفواهُ عنها الأسئلة !
.
(٢)
رجوتُ العينَ أن تبكي
لعلّ القلبَ يرتاحُ

فقد بخلت محاجُرُنا
متى يا حُزنُ تنزاحُ ؟
.
(٣)
في ليلةٍ ( اللهُ ) يعلمُ ثُقلَها
ويمُدّني صبرًا بهِ ويقينًا

مرَّتْ عليَّ نسائمٌ  في رَوْحِها
ذِكرَى تبُثُّ مشاعِرًا وحنينًا
.
(٤)
أحتاجُ وردًا
يملؤُ الدّربَ جمالًا
قد سئمتُ الحُزنَ 
أيامًا طوالًا
منْ يُعيدُ السعدَ 
للقلبِ فإنّي
يا إلهي
أنني أحنو نوالًا!
أزهارُ عُمرِي
قد يفوحُ أريجُها
يومًا بصُبحٍ 
والهَنا يتَوالى~
من قالَ أنّ الحُزنَ 
يبقَى سرمدًا؟
من قالَ أنّ الليلَ 
 جاءَ ضلالًا؟
سنرى من الأفراحِ
 مئذنةً بها
قد أذَّن الخيرُ العميمُ
 بلالًا
.
(٥)
يا زارِعَ الوردِ إنّ الوردَ فتّانُ
زُرنِي فوردُكَ أشعارٌ وأوزانُ
الوردُ شعرٌ فصيحٌ فازَ حاملُهُ
بل أنشدَتهُ تراتيلٌ وألحانُ
احمِلْ حُروفَكَ كُلّها للقائِنا
فالقلبُ للحرفِ والأشعارِ عطشانُ
.
(٦)
على الأيامِ أن تمضي مُشرّعةً،
وأن تُنسِي مآقينا ظلامَ الأمسْ!

على الذّكرى سلامُ اللهِ أبعثهُ
فماعادَتْ تُواسي جُرحنَا بالهمسْ!

علينا نحنُ أنْ نرضى بحصتنا
ونطلبُ ربّنا عونًا ليحيا الغرسْ
.
(٧)
القلبُ ممتلئٌ ياربّ بالوجعِ
فاجعَلْ لهُ مددًا، أمنًا من الفزَعِ

أخرِجهُ من حلقِ الضيقِ يا الله💕
.
(٨)
غفتِ الأمانِي والحنينُ تبلّدا
ماعادَ طيرِي باسِمًا أو مُنشِدا

كُسِرَ الجناحُ وباتَ موجوعًا فما
للطيرِ تحليقٌ إذا ما جُرِّدا

في وحدةٍ تطوي السعادةَ والهنا
ومشقّةِ الحُزنِ الطويلِ مُخلدًا

حالُ الصديقِ إذا يغيبُ صديقُهُ
صعبٌ ويظلمُ دربُهُ إذ أُفرِدا

(٩)
ماعاااد للدمع انسكاب
يبقى بقلبي الإلتهاب

الشوق باع سكينتي
بل إنني اليوم مصاب !
.
(١٠)
كم من لغةٍ أنا محتاجٌ كي أتكلم
قلبي يهوى دومًا أبدًا أن يترنّم

أنا إنسانٌ لي أحلامٌ حلقتُ بها
والله وليي في دربي وبهِ أَنعِمْ

💗
(١١)
يا دميةٓ الأفراحِ ما بالُ الهنا ..
قد غابٓ عنّي ، لم يعُدْ يلقاني !

كلّ الجروحِ استيقظت في داخلي
من بعدهِ والحزنُ لا ينساني

أنا طفلةٌ يا دميتي عربيةٌ
وضحية مسلوبةُ الأوطانِ

لا تفتحي عينيك لا تبديهما
للشؤم والإذلالِ والأحزانِ

فأبي صلاح الدين راحَ ولم يعُدْ
لبلادنا شيء سوى الأشجانِ

(١٢)
اللهُ يعلم كم جرى
دمع المحاجر أنهُرا
والذكرُ في ليلٍ سرى
ليلُ الحنينِ لمن طرى

أشتاق فيكم بسمةً
شملًا جميلًا مُزهِرا
ترتاحُ فِيهِ النّفسُ بل
حزنٌ به يتقهقرا ~

يا موطِنٓ الأصحابِ هل
ألقاكٓ يومًا وأرى ..
شمس اللقا قد أشرقت
وتقولُ أهلًا من سرى !

وتقول طال غيابها ..
وتعد شوقًا كم جرى
سيل الدموع خلاله
وتعد فِيهِ الأشهُرا

عامينِ ياشمسٓ اللقا
لآلا تقولي أشهُرا ..
(عامٌ ) تكبّد في الفؤادِ
(وآخرٌ ) لا ما انبرى !

ذكرى تُخيّمُ داخلي
شوقٌ يهزّ مشاعرا
ماكنتُ أحسبُ أنما
للشوق قلبًا ساهرا !

نم يافؤادي واتركِ ال
أشواقٓ ترقدُ ، من درى؟
عن طيها إلا الذي
للجمعِ يوما قادرًا ~

(١٣)
وفي عينيكِ أحزانٌ ،
وأتعابٌ وأتراحُ ..
دعيها عنكِ إنّ لها ،
ربّ بهِ الهمُّ ينزاحُ !

....

وفي عينيكِ لونُ الليلِ
حزنُ الطفلةِ الغٓضْبٓى
وذابت بسمةُ الشفتينِِ
غطتها يدُ البلوى !

......

ونام الحُلمُ في عينيكِ
غشّاها وما غشّى
سوى قلبٍ بلونِ الورْدِ
يحلم، بالجمالِ وشَى !

........

وفي عينيكِ أقرؤني 
وحزنُكِ ساكنٌ عيني
وفي عينيكِ ألقاني
ورمشُ العينِ يُؤويني

....

وأعلمُ أنك في كل حين
كطيرٍ يُغنّي بغُضنِ الحنين 
()*
(١٤)
ألا يا أيها الخطُّ السريع
تراني ماشياً وأنا صريعُ
نسيرُ على ازدحامات الصباحِ
مشاهد زحمة النّاسِ تريع

(١٥)
هذي السماء تزينت بالأنجمِ
وعروسنا ازدانتْ بحلوِ المبسمِ
...
(١٦)
لما امتلكت هبة :

البدرُ غنّى للنُّجومِ قصيدتي
بِتمعُّنٍ غنّى كطَيرٍ حادِي

وتلى لهُ أحلى الكلامِ مُخبِّرًا
عن ليلةٍ فيها السّعودُ تُنادِي

وتهاتفت كلُّ الطيورِ وقد شدَتْ
لَحنًا بديعًا "أجملَ الإنشادِ"

بُورِكتِ يا هِبَةَ الإلهِ زواجُكُمْ
والكونُ كُلّ الكونِ في إسعادِ 
💗


...........
النّورُ حفّ طريقَكُم
والحُبُّ رافقَ دربَكم

والليلُ ليلٌ باسِمٌ
يرجُو الهنا لقلوبِكُمْ
💗
....

طيرٌ سما 
وترنّما
والفرْحُ فيهِ تكلّما
في ليلةِ العُمرِ التي 
فيها الجمالُ تعاظمَا ^^

💝💝💝💝💝💝
ولما امتلكت هناء :
لهناء غنت بالسرورِ حناجِرُ
وبكى حبورًا كل غيمٍ ماطر

أنسَت قلوبٌ للأحبّةِ حينما
عقدُ القِرانِ وأعينٌ ومحاجِرُ
.................
يا طيرُ أنشِد فالسعادة غامرة
لهناء أحلى من أغانٍ عابِرة

هذي هناءُ عسى الهناء يحفها
كعبيرِ زهرٍ ، كالغيومِ الماطِرة !
..................
قولوا لألوان الهنا أنْ أشرقي
ولكلّ أطيارِ السعادةِ : حلّقي

فاليومَ عقدٌ للقرانِ سرورُنا
بهناء نفرحُ والقُلوبُ ستلتقي
.........
لهنا ويعربَ كل خيرٍ سائر  
وبكى حبورًا كل غيمٍ ماطر

أنسَت قلوبٌ للأحبّةِ حينما
عقدُ القِرانِ وأعينٌ ومحاجِرُ
.................
💗
لهنا ويعرب غردت أطياري
وحروفَ سعدٍ سطَّرت أحباري

فنثرتُ من طيبِ الكلامِ قصيدةً
ومن العبيرِِ تضوّعت أزهاري

في يومهم كل الوجوهِ تبسمتْ
وسماؤهُم نورٌ على أنوارِ
........

أمسى الجمالُ يحفُّنا 
والليلَ حُبًّا لوّنَا

لما أتى خبرٌ سعيدٌ
أنها أختي هَنا