كانَ الوقتُ أكثرُهُ على السّريرِ إثرَ نزلةٍ مرضيّة ، لاشيءَ يجددُ المرحَ في هذا الجسدِ المُتعب ، كانَ عليّ أن أنامَ حتّى لا أشعُر بالألمِ .. هكذا كنتُ أفكّر ، فغططتُ في نومٍ عميقٍ ولا أذكُر أنني حلمتُ شيئًا سوى فوضَى ، أظنُّهُ هكذا نومُ المُتعبينَ !
يُطرَقُ البابُ أكثرَ من مرّة ، كنتُ أثقلَ من أن أقفَ لفتحِه ؛ لكنّهُ كانَ مُقفلًا من الدّاخل ..
أكرهُ قفلَ الأبوابِ ، لكنّ أمّي نبّهتني على ضرورة فعل ذلك بسبب الرّعبِ الذي تنشُرُهُ عاملةُ منزِلنا ، ففعلت !
رأيتُ أنّهُ عليّ أن أقف بكاملِ قُوايَ وأفتحَ الباب لأنّهُ لا زال يُطرقُ للمرّةِ الثالثةِ ،
فتحتُ البابَ فإذا هُوَ صديقي وابنُ أخي :
-نايمة ؟
- بالله عليك يعني تعرف اني نايمة ! تريد شي ؟
- لا
أعودُ أدراجي مُثقلةً بعدَ إحكامِ إغلاقِ البابِ ، وأواصلُ نومي .. وأواصلُ فوضى الأحلامِ وكأنّها الشيء الذي لابُدّ منهُ !
أفقتُ بعدَ مُضيِّ ساعةٍ من الوقتِ ، بذاتِ الحالِ ! ، يا الله صبرًا ألهمني !
فتحتُ الانستجرام ، فإذا بأخي مبشرًا في صفحتِهِ بعودةِ السُّلطانِ ، قلتُ في نفسي : هذا أمرٌ عاديٌّ ، كلّ الشعبِ يهذي بعودهِ السّلطانِ منذُ يومِ رحيلهِ، لا جديدَ في الأمرِ !
قوّةٌ من اللهِ تُلهمني النّهوضَ والبدءِ في المُذاكرة ، بل استكمالِ المذاكرةِ حقيقةً ، ويمضي الوقت !
تركتُ البابَ مفتوحًا هذهِ المرّة ، فإذا بصوتِ أمّي وهي تُحادثُ قريباتها صوتيًا: إنّهُ خبرٌ موثوق ، من مصدرِه الموثوقِ .. كانَ صوتُها عاليًا جدًا ، لا أدري أينَ كانتْ دهشتي في ذلك الوقت ، لم تحضُرني أبدًا لدرجةِ أنني لم أتساءَل عن هذا الخبرِ الموثوقِ، قلتُ في نفسي : مُصيبةٌ جديدةٌ من مصائبِ العاملةِ ! اللهمّ اكفنا شرّها ! وواصلتُ عملي غيرَ آبهةٍ بما سمعتُ .
صرخةٌ تقطعٌ أحبالَ تركيزي : السلطان وصل ، السلطانُ وصل !
- صلاح ، تعالَ هُنا قليلًا
- ماذا تريدينَ عمتي ؟
- من قالَ لك أنّ السّلطانَ قد وصل ؟
- كلهم تحت يقولون ، أبي ، عمي وجدتي وكل أحد حتى في الواتس!
- غريب ، لم يصلني أيّ خبرٍ !
- سيصلك قريبًا ، أنا ذاهب .. !
واصلتُ عملي إلى أن دخلت عليّ جود ، هذه الصغيرةُ واسعةُ الخيالِ ، تقول أنّها لقيت قابوس في المطارِ وأخبرها أنّ اسمَ أمِّ"هالة الكبيرة" هو : نصراء !
جودُ دائمًا تهذي ، لكنّ خيالها يُعجبُني ،!
المُهمّ الآنَ أنّ الخبرَ صحيحٌ ، بحثتُ عنهُ في مواقعِ التواصلِ فوجدتُهُ حقًا صحيحًا !
الله ، ماهذا الهُدوء الراقي ، يفاجئُ الشعبَ بعودتِهِ !
في هذهِ الأثناء ، تخرجُ جودُ إلى أمها طالبةً منها أن تتصِلَ بقابوس ، إنها تشعُرُ بواجبِ الإتصال بهِ حالًا ، كيف نتّصل بقابوس ؟ كم رقمه ؟ من عنده رصيد ليتصل به ؟
عادت إليّ جودُ مُطلقةً صرختها وبكلّ سعادةٍ : عمو نعمى تعالي بسرعة جاي قابوس في التلفزيون ،
أطفالنا يحبّون السّلطان قابوس ، إنهم يشعرونَ بهِ كقلبٍ كبيرٍ يسكُنُ فيهِ هذا الوطنْ !
أذكُرُ أنّ يحيى ذو الأربعِ سنواتٍ قالَ لي : نحنُ نحبُّ قابوس ، كلّ الناسِ يحبونَ قابوسَ ، كللللللنا نحبه !
أثارَ فضولي معرِفةَ تصوّرِهِ عن قابوس فسألته : من هذا قابوس ؟ من يكون ؟
- ماتعرفي؟ هذا رجال يلبس دشداشة ومصر وخنجر كما مال العيد
- يعني كيف شكله ؟
- كذاك فيه لحية لونها أبيض وفيه مربع هنا ( مُشيرًا إلى أسفلِ فمهِ)
- انزين ليش يحبوه ؟
- مااااتعرفي ، لأنه هو كبير !
أضحكني هذا التصوّر ، ولكن أعجبني أنّ يحيى يحبّ قابوس كثيرًا !
جودُ لم تترُكني إلّا أن أنزل معها لأُشاهد قابوسَ في التلفازِ ، كنتُ سعيدةً آنذاك ، يا الله كم مرّةٍ أسعدتَ هذا الشعبَ ؟
تذكّرتُ أبي ، وأنّ لي أبوانِ مسافرانِ للعلاجِ في خارجِ البلاد ،
أبي الذي عادَ اليوم ، أبو الوطن 💗
وأبي الحنون الذي لم يعُدْ من علاجِهِ بعد ، صليتُ للهِ أن يعودَ مُعافَى !
كانَ أبي يُرسِلُ أبياتَ شعرٍ في فرحةِ عودةِ السلطانِ ، فيضعُها أخي في تصميمٍ ويرسلُها إلينا بكلّ حبّ ، عادَ أبوكَ يا وطني ، فمتى يعودُ أبي؟
يُطرَقُ البابُ أكثرَ من مرّة ، كنتُ أثقلَ من أن أقفَ لفتحِه ؛ لكنّهُ كانَ مُقفلًا من الدّاخل ..
أكرهُ قفلَ الأبوابِ ، لكنّ أمّي نبّهتني على ضرورة فعل ذلك بسبب الرّعبِ الذي تنشُرُهُ عاملةُ منزِلنا ، ففعلت !
رأيتُ أنّهُ عليّ أن أقف بكاملِ قُوايَ وأفتحَ الباب لأنّهُ لا زال يُطرقُ للمرّةِ الثالثةِ ،
فتحتُ البابَ فإذا هُوَ صديقي وابنُ أخي :
-نايمة ؟
- بالله عليك يعني تعرف اني نايمة ! تريد شي ؟
- لا
أعودُ أدراجي مُثقلةً بعدَ إحكامِ إغلاقِ البابِ ، وأواصلُ نومي .. وأواصلُ فوضى الأحلامِ وكأنّها الشيء الذي لابُدّ منهُ !
أفقتُ بعدَ مُضيِّ ساعةٍ من الوقتِ ، بذاتِ الحالِ ! ، يا الله صبرًا ألهمني !
فتحتُ الانستجرام ، فإذا بأخي مبشرًا في صفحتِهِ بعودةِ السُّلطانِ ، قلتُ في نفسي : هذا أمرٌ عاديٌّ ، كلّ الشعبِ يهذي بعودهِ السّلطانِ منذُ يومِ رحيلهِ، لا جديدَ في الأمرِ !
قوّةٌ من اللهِ تُلهمني النّهوضَ والبدءِ في المُذاكرة ، بل استكمالِ المذاكرةِ حقيقةً ، ويمضي الوقت !
تركتُ البابَ مفتوحًا هذهِ المرّة ، فإذا بصوتِ أمّي وهي تُحادثُ قريباتها صوتيًا: إنّهُ خبرٌ موثوق ، من مصدرِه الموثوقِ .. كانَ صوتُها عاليًا جدًا ، لا أدري أينَ كانتْ دهشتي في ذلك الوقت ، لم تحضُرني أبدًا لدرجةِ أنني لم أتساءَل عن هذا الخبرِ الموثوقِ، قلتُ في نفسي : مُصيبةٌ جديدةٌ من مصائبِ العاملةِ ! اللهمّ اكفنا شرّها ! وواصلتُ عملي غيرَ آبهةٍ بما سمعتُ .
صرخةٌ تقطعٌ أحبالَ تركيزي : السلطان وصل ، السلطانُ وصل !
- صلاح ، تعالَ هُنا قليلًا
- ماذا تريدينَ عمتي ؟
- من قالَ لك أنّ السّلطانَ قد وصل ؟
- كلهم تحت يقولون ، أبي ، عمي وجدتي وكل أحد حتى في الواتس!
- غريب ، لم يصلني أيّ خبرٍ !
- سيصلك قريبًا ، أنا ذاهب .. !
واصلتُ عملي إلى أن دخلت عليّ جود ، هذه الصغيرةُ واسعةُ الخيالِ ، تقول أنّها لقيت قابوس في المطارِ وأخبرها أنّ اسمَ أمِّ"هالة الكبيرة" هو : نصراء !
جودُ دائمًا تهذي ، لكنّ خيالها يُعجبُني ،!
المُهمّ الآنَ أنّ الخبرَ صحيحٌ ، بحثتُ عنهُ في مواقعِ التواصلِ فوجدتُهُ حقًا صحيحًا !
الله ، ماهذا الهُدوء الراقي ، يفاجئُ الشعبَ بعودتِهِ !
في هذهِ الأثناء ، تخرجُ جودُ إلى أمها طالبةً منها أن تتصِلَ بقابوس ، إنها تشعُرُ بواجبِ الإتصال بهِ حالًا ، كيف نتّصل بقابوس ؟ كم رقمه ؟ من عنده رصيد ليتصل به ؟
عادت إليّ جودُ مُطلقةً صرختها وبكلّ سعادةٍ : عمو نعمى تعالي بسرعة جاي قابوس في التلفزيون ،
أطفالنا يحبّون السّلطان قابوس ، إنهم يشعرونَ بهِ كقلبٍ كبيرٍ يسكُنُ فيهِ هذا الوطنْ !
أذكُرُ أنّ يحيى ذو الأربعِ سنواتٍ قالَ لي : نحنُ نحبُّ قابوس ، كلّ الناسِ يحبونَ قابوسَ ، كللللللنا نحبه !
أثارَ فضولي معرِفةَ تصوّرِهِ عن قابوس فسألته : من هذا قابوس ؟ من يكون ؟
- ماتعرفي؟ هذا رجال يلبس دشداشة ومصر وخنجر كما مال العيد
- يعني كيف شكله ؟
- كذاك فيه لحية لونها أبيض وفيه مربع هنا ( مُشيرًا إلى أسفلِ فمهِ)
- انزين ليش يحبوه ؟
- مااااتعرفي ، لأنه هو كبير !
أضحكني هذا التصوّر ، ولكن أعجبني أنّ يحيى يحبّ قابوس كثيرًا !
جودُ لم تترُكني إلّا أن أنزل معها لأُشاهد قابوسَ في التلفازِ ، كنتُ سعيدةً آنذاك ، يا الله كم مرّةٍ أسعدتَ هذا الشعبَ ؟
تذكّرتُ أبي ، وأنّ لي أبوانِ مسافرانِ للعلاجِ في خارجِ البلاد ،
أبي الذي عادَ اليوم ، أبو الوطن 💗
وأبي الحنون الذي لم يعُدْ من علاجِهِ بعد ، صليتُ للهِ أن يعودَ مُعافَى !
كانَ أبي يُرسِلُ أبياتَ شعرٍ في فرحةِ عودةِ السلطانِ ، فيضعُها أخي في تصميمٍ ويرسلُها إلينا بكلّ حبّ ، عادَ أبوكَ يا وطني ، فمتى يعودُ أبي؟
عن ٢٤/٣/٢٠١٥
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق