(١)
ياصديقتي ليس الأمر كذلك !
إنما أشعر بأن لي قلبٌ مُعلّق ، مرهق .. مُكتضٌّ بالأماني وحقول الأحلام !
ولي نفسٌ عجولٌ تُشعرني بأنني انتظرت طويلًا..
وأنّ كلّ الأشياء التي أحبّ تأخرت !
ثم تهجعُ إذ يأتي ذكرُ ربّها :
(ألا إن نصر الله قريب)
إذن لم كل هذا العناء الذي يُصيبُني ؟!
إنّهُ الثمنُ يا نُعماي ..صبرًا إن استطعتِ!
(٢)
هلّا زُرت يانومُ فأختبئ خلفكٓ عن مشاعرِ الوحدةِ والفقد؟!
أخجلُ من هذه المشاعرِ أمامٓ ربّي ، ونفسي وأهلي والأصدقاء .. أخجلُ من قولِ : وحدة، فقد، ظمأ !
اللهم قرّبني إليكٓ فأنتٓ الأُنسُ كُلّه 💗
(٣)
حُلمُ فتاةٍ عابر ، يشرقُ أحيانًا في مخيلتها كشمسِ الصبحِ بعدٓ طول العتمة ، وأحيانًا يخبو ذابلًا مكسور الجناح ! والأماني أراجيحٌ مُبعثرة في حدائق التمني ! وتسري القُلوبُ بما حوٓت ..
سارحة بما تحلُم، حالمةً بما تسرح !
تُزمجرُ فيها المطامِحُ وما يعلَمُها إلا عالم الغيب ، وتهزها العقباتُ وتوجعها الكدمات ، ولاتزال تسري ، والليالي شاهدات !
حُلمٌ عبر .. وتزيّنت به قوائمُ الأحلامِ يومًا .. فعبر!
تبسمت لهُ الثغورُ وهنّأت .. ثمّ انكسر !
وارتاح في هلعِ الليالي كلّ حلمٍ ما انتصر ،!
وتفيضُ منّا دعوةٌ للهِ ، وتروح كل مواجعِ الأحلامِ في قلبِ الفتاة .. ويعود للقلبِ الأمل ،!
(إن ينصركم اللهُ فلا غالب لكم)
جنة
(٤)
لعلّ في هذا القلبِ فقدٌ، من يدرِي؟
مرهفٌ جدًا، لا يحتملُ غيابَ أحدٍ ولا وجعًا من أحدٍ !
-مابالُكَ ياقلبُ؟ ماكنتَ هكذا !
*مُتعبٌ صدقيني🙏
-ما الذي أتعبَك؟
*الفقدُ والشوقُ والوِحدة!
-اصمُت. كفى!
تغيّرتَ فجأةً بعدَ أنْ كُنتَ رحبًا واسِعًا لا تعبؤُ بأسفافِ الأمورِ، كُنتَ بطلًا جميلًا، ما الذي بدّلك؟
كُنتَ أكثرَ ثباتًا ورويّة، أخشى عليكَ من حالكَ يا قلبُ ومن الدُّنيا !
*تكاثرت الجروح، تحمّلتُ كثيرًا إلى أن طفَحَ كيلي، ثمّ إنني صابرٌ ، مابالُكِ تهطُلينَ عليَّ عِتابًا؟
- ماذا تقصِدُ بقولِكَ صابرًا وأنا لا أراكَ سوى منسحقٍ ومشطور!
* الوجعُ لا يمُرُّ عابرًا دونَ أن يترُكَ أثرًا، لكنّي لازلتُ أُقاوِمُ، وهذا أقصى ما لديَّ من القُوّةِ، عُمومًا/ قُلتِ أن أصمُتَ، وعليَّ ذلكَ!
- عليّ ألّا أفتحَ جُرحَ قلبٍ ثانيةً، إذ أنَّني بذلِكَ أُوذي نفسي بحُروفِ الوجع!
بالمُناسبةِ، كانَ عليَّ ألّا أكتُبَ هذا،
أتمنّى لقارئي ألّا يتذوّقَ كلماتي فيتألّم!
.
(٥)
الشعورُ بالإنطفاءِ،
بموتِ القلبِ بالأوجاعِ بالعتمة!
(٦)
كما نُصابُ أحيانًا برغبةٍ عارمةٍ في الصّمتِ والإختِباءِ، نحتاجُ في أحايينَ أُخرى للحديثِ الطّويل !
اللهُمّ رواءً من سورةِ الحديدِ 😭💕
إلهي، مُصابةٌ بالحديثِ، تملؤُني الكلماتُ، 💔
أبدِل صخبي هذا بالسُّكونِ يا حبيبي، ولا تَكِلنِي إلا إليكَ 😭🍃
(٧)
أودُّ استنزافَ كميّاتِ البُكاءِ العالقةِ منذُ ارتجَلتُ وعُورَة هذا الدّربَ، لكِن في كُلّ مرّةٍ أقول : ماذا يُفيدُ البُكاءُ ؟!
(٨)
ممتلئةٌ بالكلماتِ ، مُحاصرَةٌ بالصّمتِ !
البُكاءُ في حضرَةٍ أمّي صعبٌ ، ولكنّهُ يستنزِفُ الحُزنَ سريعًا ..
أمّي تشعُرُ بوجوبِ زوالِ أيّ شيءٍ يحولُ دونَ سَعادَتي، حتّى لو كانَ دِراسَتِي !
أمي حبيبتي ، هذا المرُّ الذي تعقُبُهُ الحلاوةُ ، أمطريني بدُعائكِ
(٩)
💗
أنشِدْ يا طيرُ حتًّى لو كسَرُوا جناحَكَ ،
فإنَّ في لحنِكَ حياةً أُخرى ، تُشرِقُ فيها شمسُ الأُمنياتِ !
كُلُّ الطّيورِ تُنشِدُ تسابيحًا صباحَ مساءَ ، مهما شُرِّدَتْ من أعشاشِها ، مهما هُجِّرَت !
لا تخشَ يا طيرُ ضَيرًا ، اللهُ تكفّلَ بكَ مذْ كُنتَ صغيرًا ،!
صغيري ، الحُبَّ الذي يجِبُ عليكَ أنْ تحياهُ ،
والنظرةَ البيضاءَ التي تُهديها للدُنيا ،
والجمالَ الذي أسكَنتَهُ قلبَكَ ..
والنّشيدَ الذي أسمعتَنيهِ قبلَ حينٍ ..
كُلُّ أولئك مفاتيح سعادَتِكَ ،
مهّد طرِيقَكَ فالدُّنيا يا طيرُ عثراتٍ ، وعليكَ في كُلِّ عثرةٍ أنْ تجتازَ ، وتنتَصِرَ !
أعلمُ يا طيرُ أنَّ جناحًا واحِدًا لنْ يُحلّق ، تمامًا كما أنّ يدًا واحِدةً لن تُصفِّقَ ،
إيّاكَ أنْ يكسروا قلبَك ، أو أن يصنعوا حُزنَك ،
وحذارِ أن يخفتَ صوتُكَ ، أطلِقْ نشيدَكَ !
..
(١٠)
لم أتخيّلْ يومًا أنْ أقومَ بتطبيبِ مريضٍ كما تخيلتُ -بل تمنّيتُ- اليومَ ، قلبي الغيورُ يقولُ : أنا الأَولى بتطبيبِ أبي منهم !
عليّ أنْ أكبُرَ سريعًا ، أبي بِحاجتي😔
(١١)
أيّ طريقٍ كان، سيبدُو صعبًا إن مضيتَ فيهِ وحدك
كُلُّ طريقٍ يحتاجُ إلى صديقٍ، ليغدو ممتِعًا إن لم يكُن سهلًا!
الوحدةُ تكتسِحُ الطّاقة، تقتُلُ الحماسَ، تُميتُ القلبَ تُشعِرُكَ بالذّبذبةِ، يختلُّ سلامُكَ الدّاخليّ، فتتوهُ!
لا تعِش وحيدًا أرجوكَ، اجعَلْ لكَ صديقًا في الموهبَةِ، وصديقًا في الدّراسةِ، وصديقًا في البيتِ أيضًا.
هؤلاءِ بصلاحِهم وصدقهم ستكونُ أقوى، ستحيا ذاتُكَ بسلامٍ وقرارٍ، سيُشجّعونَكَ على الطّاعةِ والإمتثالِ بقوّةٍ..
(١٢)
لو يعلَمُ بائعُ الوردِ حجمَ حُزنِي كُلّما قصدتُ شراءَ وردٍ، لمَا فرِحَ بمَقدَمي إطلاقًا!
هُوَ يظنُّ أنّي سأحضُرُ حفلًا، أو في طريقي لقضاءِ وقتٍ ممتِعٍ..
لكنّي في الحقيقةِ، أشترِي الوردَ لأُخبّئَ حُزني في قلبِه، ثُمّ أُهديهِ لكُمْ!
الوردُ حُزنٌ يا أصدِقائي، حُزنْ!
سُرعانَ ما يتبددُ بعدَ أنْ يصِلَ إلى أيادِيكُم، فتبدأُ ساعةُ الصّفاءِ النّفسيّ، وأتنعِشْ!
أعرفتُم معنَى الوردِ؟
لا تُصدّقُوا رجاءًا
....
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق